محمد جواد مغنية

419

في ظلال نهج البلاغة

متفاوتات . لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا يبأس ساكنها . اللغة : الآي : جمع آية . والسواطع : جمع الساطع ، وهو الظاهر الواضح . والبوالغ : جمع البالغة ، ومعنى الحجة أو الموعظة البالغة انها بلغت الغاية من الوضوح والكشف عن العواقب والآثار . وعلائق : من تعلق به . والمفظعات : الشدائد . والسياقة : من ساق يسوق . لا يظعن : لا يرحل . لا يبأس : لا يحتاج . الإعراب : أشهد أن لا إله إلا اللَّه « ان » مخففة ، واسمها ضمير الشأن أي انه ، وجملة لا بعدها خبر ، والأول بدل من اللَّه ، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو الأول ، وكأن مخففة ، واسمها محذوف مثل « ان » و « سائق » الثاني بدل من « سائق » الأول ، وشاهد بدل من شهيد . ودرجات مبتدأ ، ومتفضلات صفة ، والخبر محذوف أي لأهل الجنة . المعنى : ( وحده لا شريك له ) وإلا فسدت الأرض والسماء كما قال سبحانه : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * - 22 الأنبياء . وتقدم الكلام عن ذلك . وأيضا لو كان لربك شريك لأتتك رسله كما قال الإمام ( الأول لا شيء قبله ، والآخر لا غاية له ) . أي هو سبحانه أول بلا ابتداء ، وآخر بلا انتهاء ، أبدي سرمدي ، ولو سبقه العدم أو انتهى اليه لكان حادثا ، ولا بد لوجود الحادث من سبب ، فإن لم يكن هذا السبب ذاتيا - كما هو الفرض - احتاج إلى غيره ، وإذن فلا مفر من الانتهاء إلى سبب الأسباب ، ومثله قولك : لا تصح النظرية إلا مع